Dimanche 5 février 2012 7 05 /02 /Fév /2012 20:14

 

 

 

    بسم الله بدأت أمدح و أمجد  

                                                وماذا عساي أقول في مدح خير الأنام         

في تأمل سيرتك و نهجك أجد من

                                                المكارم ما يعجز لساني عن الكلام

أتيتنا بمنهاج و فضائل كثيرة 

                                               وجب علينا اتباعها في كل الأيام

 كل من يبحث عن الهدي في         

                                              غير سيرتك و الله لن يحضى بالمرام

إن المرء إذا زاغ عن نهجك      

                                              صار كالناقة المقيدة باللجام

يا من دلنا على طيب الأخلاق   

                                            وعلمنا فضل الصلاة و القيام

وحثنا على بر الوالدين وفعل 

                                            الخير و أرانا فضائل الصيام

غايتنا رضا الله و نيل شفاعة 

                                          تنجينا و تمحو كل الذنوب والأثام

 نرغب في مرور سهل على الصراط

                                        الأرق من الشعرة و الأحد من الحسام

فما أسعدنا بالقرآن الكريم والسنة

                  وما أسعدنا بدين الخير دين الإسلام 

                                          

 

Par Mariam FILALI
Ecrire un commentaire - Voir les 0 commentaires
Jeudi 19 janvier 2012 4 19 /01 /Jan /2012 00:20

 

 

 

عجبت لمن يعتقد أن هذه الحياة هي دار جزاء و ينسى أنها دار عمل لإعداد حياة أخرى خالدة، و أننا لن نرتاح إلا عند أول قدم نضعها في

الجنة إن شاء الله

  

عجبت لمن لا يلجأ إلى الله عندما يصيبه هم، و يسارع لطلب المساعدة من قريب أو صديق قد يجده مشغولا٠و ينسى أن يلجأ أولا و قبل  

كل شيء إلى الله الفتاح العليم الكريم الرحيم الذي لا يشغله سمع عن سمع

  

عجبت لمن يستيقظ بعد شروق الشمس معتقدا أنه استيقظ باكرا، ثم يتذمر في آخر النهار لأن الوقت ليست فيه بركة٠هل نسي حديث رسول

الله صلى الله عليه و سلم: "اللهم بارك لهذه الأمة في بكورها"

  

عجبت لنساء يغتبن نساء أخريات و هن يحضرن جنازة ، أو يسألن بدافع الفضول عن نصيب الأرملة من الإرث .ألم يعلمن أنه كفى

بالموت واعظا!

  

عجبت لمن تكاسل و تهاون، و علل فشله بالقضاء و القدر ، ولم يجتهد في الأخذ بالأسباب و نسي قول الله عز و جل : "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم   "

  

عجبت لمن يشكو إساءة الناس و ألسنتهم، هل نسي أن "رضا الناس غاية لا تدرك و رضا الله غاية لا تترك

  

عجبت لمن صنع مستقبله و حياته وفق هوى الناس، فهو كما يريده الناس أن يكون ، يخشى الناس و الله أحق أن يخشاه

  

عجبت لمن أجل سعادته، فهو يظن أنه سيصبح سعيدا حين يحصل على كذا، أو يحقق كذا، أو يحصل على كذا٠٠٠و لم يعي أن السعادة

سيرورة نحياها لحظة بلحظة، وهي طريق و ليست نهاية مطاف

  

عجبت لمن يبحث عن السعادة في غير التمسك بمنهج الإسلام السمح اليسير المعتدل، في غير هذا الدين الذي جعله الله موافقا للفطرة

  

عجبت لمن ينظر إلى السماء ولم يفهم أن الله عز و جل جعلها عالية حتى تكون أحلامنا و طموحنا بعلوها

  

عجبت لمن لم تشغله عيوبه عن عيوب الناس، و لمن لم يستثمر وقته في البحث عن موهبته و صقلها عوض التفرج على نجاحات الآخرين

  

عجبت لمن صنع لنفسه هوية إليكترونية بعيدة كل البعد عن الحياة التي يعيشها ليوهم الناس أنه أسعدهم، و نسي بذلك أنه يوهم نفسه قبلهم

 

عجبت لمن لم يدرك أن جسمه أمانة يجب عليه الإعتناء بها بممارسة الرياضة و النظام الغذائي السليم 

  

عجبت لمن يعيش في خوف و قلق و حزن و انزعاج، ألم يعلم أن أفضل الذكر يحمل من الآيات ما يفرج كل هم و ينفس كل كربة٠هل نسي

قول الله عز و جل " ألا بذكر الله تطمئن القلوب"

  

عجبت لمن أمضى عمره في جمع المال فقط، ولم يعلم أن الإنسان بلا مال إنسان فقير و أن الأفقر هو الإنسان الذي لا يملك إلا المال

  

عجبت لمن يجهل أن التدين أخلاق و سلوك و معاملات و نجاح في الحياة، و ليس فقط مجرد عبادات و مناسك و شعائر تؤدى

  

عجبت لمن لم يعلم أن الإنسان خلق لكي يكون سعيدا، و أن السعادة تنبع من داخلنا ، ولا ينبغي أن نربطها بأشخاص أو أشياء

  

عجبت لمن أعد خططا جهنمية للإنتقام من شخص ما، ولم يعلم أنه بذلك يحفر قبرين أحدهما له، وأنه ليس هناك أروع ولا أحلى من العفو

 عن الناس و كظم الغيظ و تسليم الأمر للله

 

عجبت لمن يشكو نزع البركة من ماله و ماله حرام، بل و الأكثر من ذلك فهو يخشى ترك المال الحرام مخافة انقطاع رزقه، هل نسي حديث الرسول صلى الله عليه و سلم :" و من يتق الله يجعل له مخرجا و يرزقه من حيث لا يحتسب". ألم يعلم أن الله يبارك في الرزق الحلال، بل إن الكسب الحلال من شروط استجابة الدعاء

 

عجبت لمن يذل نفسه للناس و يتملق لهم ليقضي حاجة ما، و نسي أن يطرق باب ملك الملوك أولا، فالله هو المعطي، هو الرزاق، هو الكريم و الناس ليسوا سوى وسائط يحركهم الله بأمره و حكمته

 

عجبت لمن لم يدرك أن حب المال بهيمي و أن حب العلم آدمي

 

عجبت لمن يحسد الناس على ما أتاهم الله من فضله،ألم يعلم أن الله فضل بعضنا على بعض في الرزق بعدل و حكمة ورحمة

 

عجبت لمن تألق في كل أموره و ترك الفوضى في بيته، ولم يعمل على بذر الحب و الحرص على أن تسود المحبة و السكينة في البيت، هل

نسي حديث الرسول عليه الصلاة و السلام:"خيركم خيركم لأهله و أنا خيركم لأهلي "

 

 

و أخيرا عجبت لمن وافته المنية ولم يدرك أن كل ما سبق ذكره يستدعي العجب، واعجباه  بل إن الأصح أن أقول وا أسفاه! 

 

Par Mariam FILALI - Publié dans : Spiritualité
Ecrire un commentaire - Voir les 0 commentaires
Jeudi 20 octobre 2011 4 20 /10 /Oct /2011 13:22

 UMA

Aujourd’hui,  en m’arrêttant  devant un passage piéton au Boulevard Fal Ould Oumir à l’Agdal à Rabat, en attendant que le feu passe au Rouge  pour pouvoir traverser, un panneau m’a attiré l’attention.

Placé à coté du magasin « AMAZONE », et donc en plein Boulevard, on n’a pris le soin d’écrire sur ce panneau « Union du Maghreb Arabe » . J’ai pris le temps de regarder et de m’assurer des trois mots inscrits, c’était bien l’UMA. Mais le cocasse de l’histoire, c’était que le panneau était dirigé vers le ciel. Ca veut tout dire : «  Si vous cherchez l’UMA, vous la trouverez dans le ciel ».

Depuis plus de vingt ans, les dirigeants des cinq pays du Maghreb peinent à mettre au monde ce nouveau né, pour des raisons que nous connaissons, notamment le conflit du Sahara…

Pour les personnes avisées, elles sont pertinemment conscientes de l’intérêt économique de cette alliance d’autant plus que nous partageons avec l’Algérie, la Tunisie, la Lybie et la Mauritanie la même religion, la même Langue … et des histoires qui se ressemblent. Si les cinq pays démontrent une réelle volonté politique, l’UMA ne serait pas une Utopie. Il s’agirait d’un projet sérieux, cohérent et bénéfique pour toute la Région.

J’ai eu l’occasion de travailler avec des algériens, des mauritaniens et des tunisiens à l’étranger, et je me disais toujours que nous nous ressemblons tellement. Parfois même nos réactions  avec les occidentaux étaient semblables. D’ailleurs , en Europe, vous êtes Maghrébin ou Maghrébine. On  vous identifie plus au Maghreb qu’à votre pays d’origine.

Nous savons très bien que le  Maroc n’a cessé de démontrer sa volonté politique d’accélérer le processus de la création de l’UMA, et de  trouver une solution au conflit du Sahara, et que l’UMA est à l’ordre du jour de chaque pays concerné…  La balle est donc  au camp de l’Algérie, pour faire avancer le processus de création. Il faut être conscient que l’UMA serait un formidable levier de démocratie et de ce fait éviter toutes les surenchères politiciennes.

En attendant que le panneau de l’UMA de l’Agdal nous indique « sérieusement » le siège de cette institution, je garde l’espoir de voir « un Maghreb géographiquement cohérent, historiquement  établi, culturellement fondé, économiquement complémentaire et humainement désiré »

 

Par Mariam FILALI - Publié dans : Divers
Ecrire un commentaire - Voir les 0 commentaires
Jeudi 15 septembre 2011 4 15 /09 /Sep /2011 16:23

IMGP2440-copie-1.JPG 

 

  

  

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات, فاللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا  فيه كما تحب و ترضى, لقد من الله علي هذه السنة بنعمة كبرى بأن يسر لي زيارة بيته العتيق المسجد الحرام و المسجد النبوي الشريف.

نيتي و غايتي الوحيدة من هذا المقال هي أن أنقل لمن لم يسبق   له  الذهاب الى رحاب الله و زيارة الأراضي المقدسة تلك الأجواء الروحانية التي تحس فيها برضى و سعادة يعجز اللسان عن وصفهما, حتى يعزم كل من له الاستطاعة و يكف عن التسويف ويشد الرحال الى أحسن مكان يمكن أن يقصده انسان, و حتى يهتز فؤاد من له من المال و الصحة و الوقت ما يمكنه من القيام بهذه الزيارة, .لكنه و للأسف الشديد شغل نفسه بأشياء أخرى ولم يضع هذه الرحلة المباركة ضمن أولوياته.

  

يا الله ! بماذا أبدأ و ماذا عساي أقول لكي أحاول نقل تلك الأجواء الرمضانية الرائعة, فمهما وصفت يبقى دائما أنه " ليس من يرى كمن يسمع ", و لا يسعني الا أن اردد دعاء دأبت على ترديده في الأراضي الطاهرة " اللهم لا تحرم أحدا من المسلمين زيارة بيتك الحرام,

.وأكتب لهم جميعا زيارة بل و زيارات قبل الممات ".

  

سأبدأ بيوم الوصول الى المدينة المنورة, المدينة التي تحس فيها بأمن و أمان و رضى و طمأنينة, فما ان تضع قدمك  فيها حتى تشعر أنك في أروع مدينة, و يتملكك شوق رهيب لزيارة روضة خير الأنام, و تحس   بخشوع عظيم ... كيف لا و أنت في مدينة منورة بأحسن خلق الله شفيعنا و نبينا محمد عليه الصلاة و السلام ؟

كيف لا و أنت في مدينة استقبل أهلها بالتكبير و التهليل خير البرية ؟ كيف لا و أنت في مدينة قال عنها رسول الله عليه الصلاة و السلام   أنها مثوى الحلال و الحرام ؟ .... إحساس لا يضاهيه إحساس... نفس الأحاسيس تنتابك كذلك عند زيارة المسجد النبوي الشريف الذي يشع نورا ليلا و نهارا.

أما مزارات المدينة المنورة ( البقيع و جبل أحد ومسجد قباء و غيرها), فالزائر لها يستخلص عبرا و دروسا كثيرة و متعددة, أهمها للإ ختصارهي أننا أمة تستطيع قيادة العالم ان اردنا ذلك, و اشتغلنا و أخذنا بالأسباب و توكلنا على الله: الم تكن أغلب الغزوات و الحروب في شهر رمضان ؟ الم ينتصر المسلمون و هم قلة ؟ ألم يستطيعوا مجابهة الجوع و شدة الحر وصعوبة تضاريس المنطقة ؟ إنه درس لكل واحد منا على حدى, جمعته الآية الكريمة " إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم " شريطة العمل الدؤوب و المستمر و إخلاص النية لله و الثقة به و اليقين في إجابة الدعاء ...و أما عن لحظة زيارة روضة النبي صلى الله عليه و سلم, فأكتفي بالقول أن     فيها من الخشوع و السكينة و الابتهاج ما يعجز اللسان عن وصفه و أجدد الدعاء لجميع المسلمين بأن يمن الله عليهم بزيارة روضة خيرالأنام عليه الصلاة و السلام.

  

و استمرت الرحلة في اتجاه أم القرى مكة المكرمة, و القلب يخفق و الروح في سكينة, انه خشوع رهيب و موقف عظيم, كيف لا و أنت تقطع المسافة التي قطعها النبيعليه الصلاة و السلام   رفقة أبي بكر الصديق و تسيرفي الطريق التي مر فيها خير الأنام و تستحضر عظمة الرسالة التي جاء بها الاسلام, و مما يزيد الموقف رهبة و خشوعا و إجلالا ترديد التلبية ووقعها على القلب " لبيك اللهم لبيك, لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك لك, مع ضرورة استشعار المعنى فأنت تقول لبيك لرب العالمين جل علاه, بمعنى حاضر يا ربي, استجبت إليك لأنك دعوتني, و حسب المرء منا أن يكون ضيفا للرحمان, و حسبه شرفا و عزة أن يكون الله العزيز الجبار الرحيم دعاه إلى بيته, و يسر له سبل الوصول إليه, فلبيك خالقي, لبيك مولاي, لبيك سيدي و لك الحمد و الشكر دائما و أبدا.

  

ثم أتت لحظة الوصول و الدخول إلى مكة و إلى البيت الحرام, و الخشوع يزداد كلما اقترب وقت رؤية الكعبة المشرفة لأول مرة, القلب يستشعر عظمة الموقف, و اللسان لا يكف عن ذكر الله وعن التلبية.

يا الله ! تتسارع نبضات القلب و أنت تدخل من باب السلام في مشهد فيه من الإجلال و التعظيم لله عز و جل, ما يجعله عالقا بذاكرة كل مسلم أبد الدهر, فأنت في أعظم مكان, تتجه نحو بيت الله بلسان يلهج بالدعاء... ثم جاءت لحظة رؤية الكعبة المشرفة, هي لحظة التكبير و التهليل و الدعاء ,لحظة ترفع فيها الأكف و تغسل فيها القلوب و تصفى فيها النفوس, التي و بعد أن تشحن بكل هذه الأحاسيس تشرع في أداء المناسك. و هنا, تنبغي الإشارة إلى ضرورة فهم كل المناسك و العبادات قبل الشروع فيها, لأن ذلك يجعلنا نقوم بها بتركيز فيكون لها عميق الأثر في النفس, تماما كالصلاة و الصوم و الزكاة وغيرها, فما جدوى القيام بها دون أن نفهم المقصد من تشريعها لأنها كلها وسئل و ليست غاية ...

  

فيما يتعلق بمناسك العمرة, فسأسرد باختصار مغزى أركان العمرة و تجلياتها العظيمة في النفس, و المعلوم أن لها معاني كثيرة لا يتسع المجال لذكرها كلها: و لنبدأ بالإحرام, إن المسلم حين يحرم فهو يخلص النية لله عز وجل و يتطهر ظاهرا و باطنا, و لا يقصد إلا وجه الله, فكذلك يجب أن تكون كل أعمالنا لأن الله سبحانه و تعالى مطلع على النوايا مصدقا لقوله عليه الصلاة و السلام , " إنما الأعمال بالنيات و إنما لكل امرئ ما نوى" و للإحرام معنى آخر ينعكس في إحرام الرجال على الخصوص و هو معنى المساواة, فالرجال بلبسهم للأبيض و تحللهم من المخيط و المحيط يصيرون سواسية لا فرق بينهم إلا بالتقوى فهو لباس موحد مهما اختلف المنصب و اللغة و الجنسية و القامة و الوزن ... و يتلو الإحرام ركن الطواف, و المقاصد من هذا الركن متعددة, أذكر منها أن فطرة الله التي فطر الناس عليها هي أن يكون الله محور حياتنا, فبذلك تتحقق السعادة و الطمأنينة, لكننا نجد ان كثيرا من الناس جعل محور حياته  شيئا آخر, فمن الناس من جعل   محور حياته نفسه فقط , فهو لا يرى إلا نفسه و يعمل و يخطط و ينفذ لنفسه, و يطيح بالآخرين من أجل نفسه, لا يهمه أبدا أن يزيد في هذه الحياة, و نجد أنه بالرغم من أنه حقق كل ما يريد يشعر بالضيق و الاكتئاب,  ذلك أنه خالف الفطرة  و لم يعمل لما خلق له, و قد صدق من قال " من لم يزد في هذه الدنيا فهو زائد فيها "  و من الناس من  جعل محور حياته المال, تجده لا يكف عن التفكير في جمعه  و استثماره يفرح إن كثر و يحزن إن قل و قد يلجأ الى طرق غير مشروعة لكسبه... 

 

و من الرجال من جعل محور حياته المرأة, فهو يلهف وراء كل جسد و يطلق العنان لغرائزه و لا  يوجهها التوجيه السليم, فيقع فيما لا تحمد عقباه, و يصبح عبدا لشهوته تتحكم فيه كيفما تشاء ... و من الناس من جعل محور حياته منصبا أو شهرة أو غيرها...

 

إن الحكمة من تشريع الطواف, هو أنه ينبغي على كل مسلم أن يدور حول المحور, بمعنى أن يكون تأسيسه لأسرة, و نجاحه في مهنته, وصقله لموهبة و بناؤه لعلاقات اجتماعية و كل  حركاته و سكناته تدخل في إطار إرضائه لله عز و جل فبذلك يستجيب لفطرته. فسبحان من شرع لنا أعظم دين, دين يدعو إلى النجاح و المحبة و الاستمتاع و يجلب سعادة الداربن... حكمة أخرى من الطواف ينبغي ذكرها و هو أن الإنسان فطر على الحركة, أو لم يكن الله قادر أن يشرع لنا الوقوف و التأمل في الكعبة بدل الطواف ؟ لكنه عز و جل سن لنا منسكا نتحرك فيه و كان الرسالة هي ان هذه الحياة دار عمل و جد و أخذ بالأسباب, و من توقف أو تواكل أو تكاسل فهو مخالف للفطرة, و كأن الرسالة هي: اعمل أيها المسلم, تحرك فإن لكل مجتهد نصيب, فلا راحة إلا في دار البقاء. و لكم كان يؤثر في نفسي منظر بعض الطائفين الذين يتوقفون للراحة بسبب المرض أو التعب, و يتركون جموع الطائفين ثم يعودون , أو ليست هذه هي الحياة التي نحياها ؟ أو لا نضطر أحيانا للتوقف بسبب محنة معينة كمرض, أو فقدان قريب, أو خسارة مالية أو غيرها من الابتلاءات ثم نحمد الله و تسترجع و نعود لمعركة الحياة...؟ تلك هي سنة الله في الكون, فمادام قلبنا ينبض لا مجال للتوقف عن الحركة و استغلال كل دقيقة من أعمارنا.

 

و ننتقل إلى الركن الأ خير و هو السعي بين الصفا و المروة, هذا الركن العظيم يحمل غايته في اسمه, إنه السعي و الأخذ بالأسباب, لأن السماء لا تمطر لا ذهبا و لا فضة. فالله سبحانه و تعالى وهو القوي الجبار, كان باستطاعته أن يدل السيدة هاجر على مكان المياه, وهي أم تركها زوجها سيدنا إبراهيم عليه السلام في الحر الشديد وحدها تركض ملهوفة بحثا عن ماء تروي به عطشها و عطش ابنها. لكن الله عز و جل يريد أن يعلمنا أنه لا  بد من بذل الجهد و الأخذ بالأسباب, فتحقيق الأحلام و الأهداف يتطلب جهدا و مبادرة و تعبا لكي نشعر بعد ذلك بمتعة الوصول الى المراد... معنى آخر لهذا الركن العظيم و هو أن النصر مع الصبر و الفرج مع الكرب, هي سنة نافذة من سنن الله, فبعد أن قطعت السيدة هاجر سبعة أشواط في قلق و حيرة تبحث عن الماء, أتاها الفرج بان انفجرت عين ماء زمزم المبارك فروت ابنها و ارتوت ... إن الأيام دول, و الليالي حبالى و دوام الحال من المحال, و الحبل إذا اشتد انقطع و الليل يعقبه نور الصباح, و لا ينبغي فقد الأمل مهما عظم الابتلاء, لأن هناك قانون ربانيا يفتح الله به الأبواب بعد أن تغلق فهو الفتاح العليم الرحيم الحكيم...

 

و أضيف معنى آخر من معاني السعي, تلخصه الآية الكريمة " و عسى ان تكرهوا شيئا و هو خير لكم " فجهد و عناء و قلق السيدة هاجر, كان وراءه تدفق مياه لازال المسلمون إلى حدود اليوم, و سيظلون إلى ما شاء الله يرتوون منها, و يتداوون بها, فالواحد منا قد يخطئ  في تخطيطه و يظن أن ما يقدم عليه خير له  و هو ليس كذلك. إن رؤيتنا للأمور قاصرة, و الله عز وجل هو العليم الذي يعلم ما كان و ما سيكون, و الأمثلة على هذا المعنى في قصص الأنبياء كثيرة, أذكر على سبيل المثال لا الحصر, قصة سيدنا يوسف عليه السلام, الذي جعله الله وزيرا بعد أن اغترب و سجن و اتهم زورا ... فالله سبحانه و تعالى لا يحرم إلا ليعطي وهو أرحم بنا من أمهاتنا.

و بعد ان يتم المعتمر هذه الأركان المليئة بالعبر و الدروس و المعاني, ينهي عمرته بتقصير الشعر أو الحلق للرجال متحللا من إحرامه, و القلب يرقص فرحا لإتمام هذه المناسك العظيمة, لكل شيء نهاية و نهاية العمرة التحلل من الإحرام مع ضرورة استحضار ان العمرة أو الحج و باقي أركان الإسلام هي وسائل للتقرب من الله و تزكية  النفس و ليست نهاية مطاف !

 

و لا يمكنني أن أنهي وصفي لأعظم رحلة دون أن أتحدث عن مزارات مكة المكرمة, فكما هي مزارات المدينة التي تنضح بالدروس و العبر فمزارات مكة كذلك :فعندما يرى الزائر مثلا علو جبل النور الذي يقع فيه غار حراء, و صعوبة التضاريس, و قساوة  مناخ المنطقة, يزداد في نفسه حب الحبيب المصطفى الذي عانى الأمرين و صبر و صعد الجبال و ولا قى من اهله ما لا قى من سوء معاملة لكنه و بتوفيق من الله انتصر ووصلت رسالته إلى مشارق الأرض و مغاربها.

 

 

بأبي أنت و أمي يا رسول الله ! تعب الحبيب المصطفى من أجلنا, من أجل أن نمشي على نهج نسعد به في الدنيا و الآخرة... و عند زيارة  جبل النور, تذكرت كذلك عظمة الدور الذي يمكن أن تلعبه المرأة في حياة الرجل, تذكرت السيدة خديجة رضي الله عنها التي كانت تحمل الطعام إلى رسول الله (ص) و تصعد هذا الجبل المرتفع, و التي كانت أول من آمن بالنبي و صدقه و سانده و أول من أسلم, إنها امرأة يجب على المسلمات الاقتداء بها, فلقد جمعت بين الحب و العطف و الحنان و القوة و الدعم و الذكاء و الحزم,  وهي صفات يحتاجها كل زوج يحمل رسالة نبيلة يحيا من أجلها... و أعود إلى باقي مزارات مكة المكرمة (جبل الرحمة و منى و مزدلفة وغار ثور الذي اختبأ  فيه الرسول (ص) و أبو بكر الصديق و أيدهما الله بمعجزة العنكبوت و الحمامة) كل هذه المزارات تزيد في النفس ثقة بأن هذا الدين شرع رحمة للعالمين و أنه سينتصرلا محالة و ان العزة لله جميعا و لرسوله و المؤمنين...

 

و اختم بلمحة إلى أن عمرة رمضان هذه السنة كان لها طعم خاص, باعتبار حالة عدم الاستقرار التي تعيشها العديد من الدول العربية, ولقد كان يؤثر في نفسي دعاء بعض المعتمرات لبلدانهن بالأمن و الرخاء و الاستقرار, كما لاحظت من خلال الحديث مع أخوات من مصر و تونس و اليمن قوة اليقين في الله, رغم صعوبة المرحلة, و قوة الأمل في بناء وطن يضمن لمواطنين الأمن و الكرامة... ولكي أصدق القول, فلم يؤثر في نفسي فحسب دعاء هؤلاء المعتمرات, بل أثر فيها أكثر مشهد الأكف و الحناجر التي تدعو الله في كل مكان عند الطواف و السعي وفي الملتزم.... و الكل يسأل مسألته (منا من يريد شفاء مريض, ومنا من يسأل رزقا, و منا من يريد إصلاح الذرية....) ملايين المعتمرين تدعو في آن واحد بدعاء أو بلائحة من الأدعية, أصوات مختلفة و لغات و لهجات مختلفة تتجه كلها إلى رب واحد أحد, إلى خالق مجيب سميع بصير... فسبحان من لا يلهيه سمع عن سمع, وما أعظم المولى الذي له خزائن يستطيع أن يعطي منها الكل واحد مسألته و لا ينقص ذلك من ملكه شيئا, وما أسعدنا برب كريم أمرنا بالدعاء ووعدنا بالاستجابة, في شهر هو من أفضل الشهور و أجلها. وما أسعدنا كذلك بدين الإسلام و العلم و التعلم و النهضة و الاستمتاع بالحياة و الإصلاح.... مع إخلاص النية لله حتى تكون كل أعمالنا في ميزان حياتنا إن شاء الله.

 

فاللهم لا تحرم أحدا من المسلمين من هذه الرحلة الرائعة, و اجعلنا من أصحاب الهمم و الرسائل النبيلة حتى لا نمر في هذه الحياة كالسحب, ووفقنا لما تحب و ترضى, وارزقنا التباث على هذا الدين وسعادة الدارين حتى نلقاك وأنت راض عنا, ويسعد بنا الحبيب المصطفى, ويسرلنا زيارات كثيرة الى بيتك المكرم, لأنها كانت بحق أروع رحلة !

 

 

 

لا تنسوني من خالص دعائكم.

 

 

Par mery - Publié dans : Spiritualité
Ecrire un commentaire - Voir les 0 commentaires
Mardi 12 juillet 2011 2 12 /07 /Juil /2011 00:00

 

 

IMGP2258.JPG

 

 

 

 

La ville de Chefchaoun est une véritable petite perle, c’est l’endroit idéal pour ceux et celles qui veulent retrouver la nature, les montagnes, les cascades et surtout la simplicité

Chefchaoun est une ville qu’on peut visiter en une journée. Elle est  située au cœur des montagnes et entourée de magnifiques forêts  et de très jolis paysages.  Cinq  points importants ont retenu mon attention lors de ma visite à cette ville :

-Les habitants ont le même niveau social du fait que les activités que les chaounis exercent leur procurent presque le même revenu (commerçants, propriétaires d’hôtels ou de maisons d’hôtes , de restaurants … et une catégorie qui  vit  de l’argent envoyé par les MRE) .

-La magnifique source «  RASS AL MA » , où l’eau est si  douce, si propre et  si froide. Cet endroit est aussi un véritable lieu de travail acharné des femmes et garçons chaounis qui viennent  y laver leur linge, tout le monde met la main à la pâte, surtout lorsqu’il s’agit de laver des tapis et des matelas… .Je garderai en tête cette image  de cette brave femme qui a lavé  quatre tapis en moins de trente minutes, avec l’aide de son fils benjamin qui a refusé d’aller se plonger dans l’eau avec ses amis , et qui leur a lancé lorsqu’ils ont insisté pour qu’il les rejoind «  La , ana mankhallichi youmma » J  « Non, je ne  laisserai pas ma mère » .("Rda", que Dieu te bénisse J ,l’image est sur mon compte FB).

-Chefchaouen compte un important patrimoine religieux : 20 mosquées et oratoires, 11 zaouïas et 17 mausolées. Ceci lui a valu le nom de El-Madina Es-Saliha (la Ville sainte) .

- Du fait que la région est située dans une région montagneuse, il faut vraiment avoir du souffle pour arriver au sommet  pour profiter de   la splendide vue sur toute la ville. A vrai dire , il n’ y a pas de sommet dans cette ville. Je montais, je montais , je montais et en « arrivant », je me rendais compte qu’il fallait encore monter J , c’est vraiment interminable… . Les montagnes et cette altitude donnent encore plus de charme à cette ville la nuit, car les montagnes s'illuminent  par  les phares des voitures qui « montent », et qui  forment une sorte de bougies qui éclairent les montagnes la nuit. C’était  splendide J

-La médina de Chefchaoun, avec sa couleur  rafraîchissante en bleu et blanc, et les maisons   disposant d’une jolie architecture et décoration. les gens sont sympa, le visiteur peut prendre des photos devant les portes de ces maisons , les regarder même de l’intérieur si elles sont ouvertes … Ca m’a donné l’occasion de redécouvrir le rythme de vie des habitants de la médina : on n’emmène le pain au four vers dix heures du matin , les femmes reviennent lentement  du Hammam dans lequel , j’imagine, elles ont pris tout leur temps, les commerçants papotent devant leurs boutiques, les enfants jouent au foot dans les ruelles … Pas de pression , on  ne se bouscule pas …

Les paysages , les montagnes, les casacdes, l’eau douce, le silence, les magnifiques paysages , la simplicité des habitants …  offrent  au visiteur une excellente ambiance pour méditer , faire le vide  et se ressourcer dans cette belle ville.

 

 

 

 

 

Par mery - Publié dans : L'école du voyage
Ecrire un commentaire - Voir les 0 commentaires

Présentation

Créer un Blog

Catégories

Recherche

Calendrier

Mai 2012
L M M J V S D
  1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31      
<< < > >>
Créer un blog gratuit sur over-blog.com - Contact - C.G.U. - Rémunération en droits d'auteur - Signaler un abus